محمد الكرمي

151

التفسير لكتاب الله المنير

( سورة الإنسان ) مختلف في مكيتها ومدنيّتها كلّا أو بعضا وهي 31 آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 3 ) إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 ) إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( 7 ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 ) إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 10 ) لقد اشتهر شهرة فائقة بين أهل العلم والحديث في آيات ان الأبرار إلى آخرها أنّ نزولها كان في علىّ وفاطمة والحسن والحسين وجارية لهم تسمّى فضّة ومنشأ النذر الوارد في الآيات هو ان الحسنين مرضا فعادهما جدّهما ووجوه العرب وقالوا يا أبا الحسن لو نذرت فنذر علىّ صوم ثلاثة أيام ان شفاهما اللّه ونذرت فاطمة كذلك وكذلك نذرت فضة ولم يكن عندهم لمصرفهم العادي شيء فاستقرضوا اصوعا من شعير أو أخذوها اجرة على غزل فصاموا ايّامهم الثلاث ففي اليوم الأول أعطوا ما هيّئوه إلى مسكين طرق عليهم الباب وفي اليوم الثاني أعطوه إلى يتيم